بهمنيار بن المرزبان
768
التحصيل
وتشتّتها ، وأنّه إذا انعكس فإنّما يلاقى كلّ جزء صغير منه وكلّ طرف خطّ دقيق منه لا محالة جزء مساويا له وينعكس عنه ، ولا ينفع ولا يضرّ في ذلك ما سواه « 1 » عسى أن اتّفق أن كان السّطح الأملس الّذي يلاقيه « 2 » أصغر منه « 3 » لم ينعكس عنه « 4 » . لكنّا إذا تأمّلنا لم نجد هذا المعنى هو السّبب والشّرط في منع الانعكاس في الأشياء الموجودة عندنا « 5 » . لأنّه قد يتّفق أن يكون شيء خشن نعلم يقينا أنّ لأجزائه الّتي لها سطوح ملس مقدار ما لا يشكّ في أنّه أعظم من مقدار أطراف الشّعاعات الخارجة ومع ذلك لا ينعكس عنها . وهذا مثل الزّجاج المدقوق « 6 » والملح الجريش الّذي « 7 » يعلم أنّ سطوح أجزائه ملس وليست « 8 » بغاية الصّغر حتّى يكون أصغر من أجزاء الشّعاع الخارج ، وإذا اجتمعت « 9 » لم ينعكس عنها بالشّعاع ، بل ولا من أشياء أكبر من ذلك أيضا . ثمّ من البعيد أن تقبل الأجرام الكثيفة الأرضيّة تجزّيا إلى أجزاء أصغر من الأجزاء الّتي تقبل إليها الجسم الشّعاعى التّجزّى حتّى يوجد « 10 » الكثيف أصغر . ثمّ إن كان علّة العكس عن الأملس عدم المنفذ هناك « 11 » وخفر من ورائه فذلك موجود للخشن ، وإن « 12 » كان لا خافر « 13 » من ورائه ولا عدم منفذ فليس يجب أن
--> ( 1 ) - الشفاء : في ذلك ماورائه . . . ( 2 ) - ج : ملاقيه . . . ( 3 ) - الشفاء : أصغر ثم لم . . . ( 4 ) - ج : منه . . . ( 5 ) - ج : عنده . . . ( 6 ) - ج : والمدقوق . . . ( 7 ) - ج : الحريش يعلم . . . الشفاء : والبلور الجريش . . . ( 8 ) - سائر النسخ : ليس . . . وكذا في الشفاء . ( 9 ) - سائر النسخ : وإذا جمعت . . . ( 10 ) - الشفاء : يوجد جزء للكثيف أصغر مما ينقسم اللطيف إلى مثله . ( 11 ) - سائر النسخ : وهناك حفر . . . الشفاء : خفر . ( 12 ) - سائر النسخ : فان . . . ( 13 ) - سائر النسخ : لا حافر . الشفاء : خافر .